بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريدها
أريد رؤيتها
أنا مشتاق اليها
لماذا أخذتني أقدامي إليها؟
وجدت نفسي هنا
في ذلك المكان الذي أعتدت أن أحتسي قهوة الصباح به
نعم تلك القهوة الباريسية ذات نكهة البندق المميزة والمنعشة
دائماً ما كنت أتلذذ بها هنا
لكن اليوم قهوتي ليست كتلك القهوة المعتادة
قهوتي اليوم قهوة عربية
بنكهة الماضي وبهارات الصبى
يفوح منها رائحة البن الخولاني
لم أصنعها بنفسي
لأن لها لذة أخرى
عندما تصنعها تلك المرأه التي أحببتها
نعم أنا أحبها بكل معان الحب الرائعة
جاء بي شوقي اليها
قطعت الطرقات وتحملت المسافات لأجلها فقط
آآآآآآآآآآآآآآه كم هو متعب ومضني الطريق اليها
أخيراً وصلت بعد المسافات الشاسعه
لكن وصولي لم يكن بالوقت المناسب
لن أوقضها فأنا أحبها ولا أريد أزعاجها
لعلي أن أبقى خلف الأبواب
لأنتظرها
نعم أنتظرها وأنتظر الصباح
ولازالت حقيبتي على كتفي
كانت ساعات السحر قريبه
لتعلن ميلاد اليوم الجديد
السماء غائمه مع بوادر هتان قادم
لازال المكان مفعم بأريج رائحة المطر الممتزجة بذرات التراب
وكأنها فواحان عطر مخملي
سكون عجيب ومنظر مذهل
لحظاتي هناك جعلتها للتفكير وأستحضار الزمن
رغم أنها لم تكن طويلة
إلا أنها بها صور عدة
مرت أمامي
وكأن التأريخ يعود فتياً
أماكن لهوت بها صغيراً قد تغيرت ملامحها كثيراً
لكنها لازالت تلك الأماكن بجمالها في نظري
آآآآآآآآآآآآآآه أين أنتِ يامن أحب
أين أنتِ يامن تكبدت العناء للقياها
فالشوق يبعثر أوراقي
ويشتت أفكاري
سأتجه لمطلي لأنتظرها
فهي ستستيقظ لتؤدي صلاة الفجر
وعندها سأرسم على جبينها أجمل القبلات
وأقترب منها لأضمها وأنتشي رائحتها
آآآآآآآآآآآآآآه كم أغليها
بل أهيم بحبها بكل ما فيها
نعم فهي المرأة الوحيدة بنظري التي تستحق كل تلك المشاعر
ليس لها في عيوني شبيه
وليس لها بنظري مثيل
أشتقت اليها
وأشتقت أن أنحني أمامها
وأثني ركبي لأقبل أقدامها
فهي تستحق كل ذلك ومهما عبرت عنها
أو غزلت بحروفي أجمل الكلمات في وصفها
لن أوفيها حقها
لأنها أمي
نعم هي أمي
التي أسأل الله أن يرزقني برها ورضاها
أخوكم
عابرسبيل
الله ... يا عابر سبيل ... ما أجمل عبارات الوفاء عندما تكون لأجل الأم فليس فيها تزلف أو شكوك لأنها تنبع من سويداء قلوبنا لا يعتريها شذوذ بل هي إلى التكامل والتسامي ...
خطوط الحوار في رائعتك وأنت تستجدي تلك الأماكن الرابضة بالذكريات يفوح منها الوفاء والصدق والثبات والعطاء
الجميل حقاً أنك تستطيع بعد هذه السنوات أن تقدم هذه اللوحة وكأنك أنسلخت من اليوم لتعيش الأمس بنكهته الحقيقية البعيدة عن ضوضاء الحاضر فالماضي جميل رغم معاناته وجميل بحضور تلك الوجوه التي الفناها وجميل بتلك الأماكن التي نتمنى لو احتوتنا بنفس تكوينها ... لحظات فقط تحتوينا ... ولا يهم أن نرحل بعدها ... المهم أن نعيشها بنفس الأريج الذي كنا نعيشه سابقاً
أخي العزيز ... يستهويني هذا الأنين ... فشكراً لك لأنك جعلتنا نعيش ذات الحالة ...
جميل ما سطرته هنا أخي وفراق الأم لا يوجد لألمه مثيل
سلاسة خاطرتك جائت من قلب مشتاق حق إشتياق
ولكن لي ملاحظة بسيطة وهي عندما قلت
أريدها
أريد رؤيتها
أنا مشتاق اليها
لماذا أخذتني أقدامي إليها؟
وجدت نفسي هنا
في ذلك المكان الذي أعتدت أن أحتسي قهوة الصباح به
نعم تلك القهوة الباريسية ذات نكهة البندق المميزة والمنعشة
دائماً ما كنت أتلذذ بها هنا
بدأت بعبرات وصفت فيها شعورك بالشوق والحنين
ثم تسألت لماذا اخذتك اقدامك إليها و بدأت وصف مكانك البعيد بشكل مباشر بعد التسأل
فحينما تقرأ يعتقد السامع بأن عباارات الشوق والحنين كانت لمكانك البعيد عن الوالدة
فلو استبدلت التسأل من لماذا اخذتني اقدامي إليها إلى لماذا اخذتني اقدامي إلى مكان بعيد عنها (او فيما معناه)
لكانت الصورة أوضح
في النهاية لا يأثر في جمال نصك
شكرًا لك
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عابرسبيل
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريدها
أريد رؤيتها
أنا مشتاق اليها
لماذا أخذتني أقدامي إليها؟
وجدت نفسي هنا
في ذلك المكان الذي أعتدت أن أحتسي قهوة الصباح به
نعم تلك القهوة الباريسية ذات نكهة البندق المميزة والمنعشة
دائماً ما كنت أتلذذ بها هنا
لكن اليوم قهوتي ليست كتلك القهوة المعتادة
قهوتي اليوم قهوة عربية
بنكهة الماضي وبهارات الصبى
يفوح منها رائحة البن الخولاني
لم أصنعها بنفسي
لأن لها لذة أخرى
عندما تصنعها تلك المرأه التي أحببتها
نعم أنا أحبها بكل معان الحب الرائعة
جاء بي شوقي اليها
قطعت الطرقات وتحملت المسافات لأجلها فقط
آآآآآآآآآآآآآآه كم هو متعب ومضني الطريق اليها
أخيراً وصلت بعد المسافات الشاسعه
لكن وصولي لم يكن بالوقت المناسب
لن أوقضها فأنا أحبها ولا أريد أزعاجها
لعلي أن أبقى خلف الأبواب
لأنتظرها
نعم أنتظرها وأنتظر الصباح
ولازالت حقيبتي على كتفي
كانت ساعات السحر قريبه
لتعلن ميلاد اليوم الجديد
السماء غائمه مع بوادر هتان قادم
لازال المكان مفعم بأريج رائحة المطر الممتزجة بذرات التراب
وكأنها فواحان عطر مخملي
سكون عجيب ومنظر مذهل
لحظاتي هناك جعلتها للتفكير وأستحضار الزمن
رغم أنها لم تكن طويلة
إلا أنها بها صور عدة
مرت أمامي
وكأن التأريخ يعود فتياً
أماكن لهوت بها صغيراً قد تغيرت ملامحها كثيراً
لكنها لازالت تلك الأماكن بجمالها في نظري
آآآآآآآآآآآآآآه أين أنتِ يامن أحب
أين أنتِ يامن تكبدت العناء للقياها
فالشوق يبعثر أوراقي
ويشتت أفكاري
سأتجه لمطلي لأنتظرها
فهي ستستيقظ لتؤدي صلاة الفجر
وعندها سأرسم على جبينها أجمل القبلات
وأقترب منها لأضمها وأنتشي رائحتها
آآآآآآآآآآآآآآه كم أغليها
بل أهيم بحبها بكل ما فيها
نعم فهي المرأة الوحيدة بنظري التي تستحق كل تلك المشاعر
ليس لها في عيوني شبيه
وليس لها بنظري مثيل
أشتقت اليها
وأشتقت أن أنحني أمامها
وأثني ركبي لأقبل أقدامها
فهي تستحق كل ذلك ومهما عبرت عنها
أو غزلت بحروفي أجمل الكلمات في وصفها
لن أوفيها حقها
لأنها أمي
نعم هي أمي
التي أسأل الله أن يرزقني برها ورضاها
أخوكم
عابرسبيل
لا جديد فأنا هنا بين روائع عابرسبيل والذي يتغنى من خلالها بتسطير أجمل معاني الوفاء ،، ليصور لنا حلقة جديدة من حلقات رحلاته الغرامية التي لا تنتهي ،،
عندما تجتمع تلك الأحرف لوصف ملكة المشاعر الحانية عندها فقط نقول بأن للإبداع نثرة ، فتنساب الكلمات دون تزلف لتصف لنا ما في جويفاء عين الروح.
سلمت يمينك.
--------------------------------------
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صوت الليل
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
ما أجمل عبارات الوفاء عندما تكون لأجل الأم فليس فيها تزلف أو شكوك لأنها تنبع من سويداء قلوبنا لا يعتريها شذوذ بل هي إلى التكامل والتسامي ...
خطوط الحوار في رائعتك وأنت تستجدي تلك الأماكن الرابضة بالذكريات يفوح منها الوفاء والصدق والثبات والعطاء
الجميل حقاً أنك تستطيع بعد هذه السنوات أن تقدم هذه اللوحة وكأنك أنسلخت من اليوم لتعيش الأمس بنكهته الحقيقية البعيدة عن ضوضاء الحاضر فالماضي جميل رغم معاناته وجميل بحضور تلك الوجوه التي الفناها وجميل بتلك الأماكن التي نتمنى لو احتوتنا بنفس تكوينها ... لحظات فقط تحتوينا ... ولا يهم أن نرحل بعدها ... المهم أن نعيشها بنفس الأريج الذي كنا نعيشه سابقاً
أخي العزيز ... يستهويني هذا الأنين ... فشكراً لك لأنك جعلتنا نعيش ذات الحالة ...
أعذرني ياعابر .. ولكن وقعت عيني على هذا الرد فأبت علي ألا أفارقه قبل أن أبدي إعجابي بمسطرة ،،
أساتذتي الكرام
صوت الليل ، زيزفون ، أوتار ، صائد الأقلام ، جابر الأحمدي
نبحث أحياناً في مخيلاتنا عن أشخاص وهميين لنتغزل بهم وهناك من يستحق حروفنا ليسوا بعيدين عنا بل أنهم قد تعبوا لأجلنا وسعوا بكل ما يملكون لأن نصبح أشخاص يشار لنا بالبنان رغم كل ما يواجههم من صعوبات ومعوقات
حاولت أن أسطر لهم بعض من حروفي التي لا توفيهم حقهم وأنتم هنا تؤكدون ذلك أننا مهما كتبنا لأجلهم لن نوفيهم حقهم
كل الشكر لوقتكم الثمين الذي قضيتموه في متصفحي وأتمنى أن موضوعي قد أرتقى لذائقتكم وذائقة الزوار
أستاذتي الفاضلة / أوتار
أهلاً بك وبنقدك في متصفحي لا شك أن قراءة النص والإدراك بالمعاني والمفردات تختلف من شخص لآخر
ويثبت ذلك الشاعر أبو المتنبي في بيته المشهور :
" أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها *** وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ "
الحقيقة أني أعني ما كتبته لا غيره فالأصح أن أقول " لماذا أخذتني أقدامي إليها؟ "
لأني أعني أن شوقي هو ما ذهب بي هناك فلا شعورياً أتجهت اليها من فرط الشوق
كما أن وجدت نفسي على ذلك المطل الذي ذكرت أني تعودت على تناول قهوتي به وهو نفسه ذلك المطل الذي أعتدت على الجلوس به وأنا صغير وأتأمل حارتي الصغيرة
كانت خاطرتي عبارة عن قفزات بسيطة بدأتها بتلميحات الشوق وأنتقلت لذلك المطل وكيف سيكون يومي ثم عدت لأصف رحلتي الطويل وأنني لازلت بأنتظار أمي كي تستيقظ لأقابلها
لمحات سريعه وبسيطه وتنقلات داخل أرجاء الخاطرة
أتمنى أن تكون واضحة أستاذتي وليس من الصحيح أن أذهب لسبب بعدي عنها لأني لو كنت قريباً لها لما أثر بي الشوق لأن البعد هو من يجلب الشوق والحنين دائماً
ووصفي للمكان الذي لهوت وتأملت به صغيراً جاء ضمنياً بعد وقوفي على أطلال صباي ليس إلا .
في النهاية هي مجرد كلمات آردت الخروج كما هي وأحببت أن تقرأوها رغم أني لست كاتب أدبي
لله درك ياعابر سبيل فكم هى راااائعة كلماتك وكم هى مؤلمة في الوقت
نفسه ...فقد جمعت بين حب الام والتشوق الى الماضي ..فليت الماضي يعود
ونعيشه لحظة لأن فيه كانت امي تعيش ..ليت الماضي يعود ولايهمني ان اعود
لحاضري ..بل الاهم ان ارى امي لحظة..
أسأل الله لك ولأمك بطول العمر..وأن يرزقك برها ورضاها..
موضوع راائع ...وخاصة انه جمع كاتبين كعابر سبيل وصوت الليل.